تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

40

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

حاصل كلامه أن الآية دلّت على حرمة الأكل والتّملّك بكل وجه باطل عرفا الا موارد ترخيص الشّارع فإنّه ليس باطلا عرفا ومن الواضح جدا ان أخذ مال الغير وتملّكه بالفسخ من دون اذن صاحبه باطل عرفا وفيه منع الكبرى فإنّه من أين علم أن المراد من الباطل هو الباطل العرفي ومن أخبر بذلك بل الباطل هو مقابل الحق فما سوى اللّه باطل في مقابل الحقّ جلّ وعلا ومن هنا قيل أن أصدق شعر صدر في الجاهلية هو قول الشاعر ( ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل ) والبيع حق ومقابله الرّبا باطل وهكذا فالمقصود أن الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية والمفاهيم العامّة فلا وجه لتخصيصه بجهة خاصّة بل ينطبق ذلك الكلّى على المصاديق وكذلك الباطل فإنّه موضوع لمقابل الحقّ وهذا يختلف باختلاف الموارد فلا وجه لتخصيصه بالباطل العرفي وعليه فالتمسّك به لكون الفسخ من الباطل من قبيل التّمسّك بالعام في الشّبهة المصداقية وأيضا نمنع الصغرى فإنّه من أين علم أن الفسخ باطل عرفي بل نشك في ذلك فلا يمكن التمسّك بالمطلق في الفرد المشكوك وإثبات كونه فردا للمطلق . نعم يمكن التمسّك بالآية لإثبات اللزوم بمجموع المستثنى والمستثنى منه فإن الآية الشّريفة في مقام حصر التملّك الشرعي بالتّجارة عن تراض ومن الواضح جدا أن التملك بالفسخ مع عدم رض الآخر ليس منها فتدل على اللزوم . استدل المصنف ( ره ) أيضا بهذه الآية على اللزوم بدعوى أن المراد من الباطل هو الباطل العرفي وأن الفسخ من ذلك . أقول أن المراد من الباطل ما هو مقابل الحق فإن الألفاظ